شمس الدين الشهرزوري
425
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
النفوس المتعلّقة بها ؛ وبالجملة ، فكلّ ما في عالم الحسّ فمثله موجود في عالم المثال . ويجب أن يكون في كل واحد من قسمي أرباب الأصنام « 1 » ، أعني القسم الحاصل من جهة المشاهدة ، والحاصل من جهة الإشراقات ، عقل هو أعظمها شوقا وعشقا ونورا هو علة للفلك « 2 » الأعلى الذي فيه . فكما « 3 » أنّ الفلك الأعلى المحيط بكلّ واحد من العالمين لا يدانيه شيء ممّا تحته من الأجسام ولا يكافئه ، بل هو أكمل من الكل وقاهر له ، فكذلك حكم العقل الذي هو علة له بالنسبة إلى الأنوار العقلية التي « 4 » في الطبقة « 5 » الثانية العرضية . فهذا غاية ما يمكن أن تدركه القوى البشرية المتعلقة بالقوالب البدنية الإنسانية ؛ فيجب علينا أنّ نتكلّم بعد هذا الفصل على الأنوار المجردة أرباب الأصنام التي « 6 » يسمّيها أفلاطن الإلهي ب « المثل النورية » ؛ وعلى العالم المثالي الذي يسميه أفاضل الحكماء ب « المثل المعلّقة « 7 » » .
--> ( 1 ) . ن : الأصناف . ( 2 ) . ش : الفلك . ( 3 ) . د : وكان / ش : وكما . ( 4 ) . د ، ب : الذي . ( 5 ) . ن : طبقته . ( 6 ) . ن : إلى / ش : الذي . ( 7 ) . د : المتعلقة .